...
المدونة
الشعور بأنك محاصر في العلاقة: التغلب على الحواجز العاطفية

الشعور بالحصار في العلاقة: التغلب على الحواجز العاطفية

أناستازيا مايسورادزه
بواسطة 
أناستازيا مايسورادزه, 
 صائد الأرواح
قراءة 7 دقائق
رؤى العلاقات
أبريل 04, 2025

 يصل العديد من الأفراد في العلاقات أحياناً إلى مرحلة يشعرون فيها بأنهم محاصرون في العلاقات. في الحياة المعاصرة، ليس من غير المعتاد أن يكون المرء محاصرًا في علاقة تجعله يتساءل عن خياراته ويشعر بأنه محاصر بظروف خارجة عن إرادته. في كثير من الأحيان، قد يشعر المرء بأنه محاصر في علاقة ما عندما تثار الشكوك حول التوافق مع الشريك. وينطبق هذا بشكل خاص عندما تشعر أن شريكك لا يفهم احتياجاتك، وربما يبدو شريكك غير مبالٍ بمخاوفك. ويفيد العديد من الأشخاص بأنهم "يشعرون بأنهم عالقون" عندما تبدو الخيارات محدودة، بينما يعبر آخرون عن شعورهم المستمر بالعجز أثناء النزاعات. في الواقع، من الشائع سماع عبارة "عالق في العلاقة" تتردد في المحادثات بين أولئك الذين يواجهون عزلة عاطفية في علاقتهم.

قد يجعلك الشعور بالعزلة في العلاقة تشعر بأنك محاصر وغير متأكد من كيفية المضي قدمًا. وفي بعض الأحيان، قد تبلّغ عن شعورك بأنك عالق في دوامة الشعور بالحبس بينما يكرر شريكك مظالم الماضي. من المهم أن نلاحظ أن العديد من الأفراد يستمرون في الشعور بأنهم محاصرون عندما يخيم عدم اليقين على قراراتهم؛ بل إن البعض يشعرون بأنهم محاصرون في دائرة الشك، ومع مرور الوقت، قد تتسبب المشاكل المتكررة في الشعور بأنهم محاصرون في تفاعلاتهم اليومية. يعاني الكثيرون عندما يكونون محاصرين في العلاقة، وغير متأكدين من الخطوة التالية، وقد تشعر أحيانًا بأنك عالق دون اتجاه واضح. يعد التعرف على هذه العلامات في وقت مبكر من العلاقة أمرًا حيويًا، خاصةً إذا كنت تشعر بأن التغيير ضروري، ربما قبل أن يتفاقم الوضع، حتى تتمكن حقًا من استعادة السيطرة.

فهم المشهد العاطفي

غالبًا ما يبدأ الاضطراب العاطفي في العلاقة عندما يبدأ المرء بالشعور بأنه محاصر بالتوقعات غير المعلنة. ويجد العديد من الشركاء، عندما يكونون محاصرين في العلاقة، أن النزاعات التي لم يتم حلها تؤدي إلى تآكل الثقة تدريجيًا. قد تشعر بأن شريكك لم يعد يستمع إليك، وهذا يمكن أن يجعلك تشعر بأنك محاصر في داخلك. وبمرور الوقت، يمكن أن يجعلك التوتر المستمر تشعر بأنك عالق حتى عندما تكون بمفردك. يمكن أن يكون انهيار التواصل خفيًا، وقد لا تدرك أنك محاصر في العلاقة حتى يتزايد الإحباط.

عندما تستمر نفس المشكلات في التكرار، قد تشعرين أنه لا مفر من تكرار نفس المشكلات. قد تتساءل عما إذا كانت علاقتك لا تزال تجلب النمو والاحترام. يشعر العديد من الأشخاص بأنهم محاصرون بالالتزامات السابقة والصراعات الحالية.

في هذه اللحظات، خذ خطوة للوراء وتأمل. اسأل نفسك ما الذي يجعلك تشعر حقًا بأنك عالق وما إذا كانت هناك طريقة لإحياء الشغف الذي جمعكما معًا في يوم من الأيام.

تحديد الأسباب والعلامات

إن إدراك سبب وقوعك في فخ العلاقة هو الخطوة الأولى نحو استعادة حريتك. في كثير من الأحيان، تكمن جذور هذه المشاعر في سوء التواصل والتوقعات غير الملباة بين الشريكين. عندما تشعرين بأن شريكك غير ملتزم بشكل كامل، قد تشعرين في النهاية بأنك محاصرة في هذا الوضع. يمكن أن تساهم الضغوط المالية أو اختلاف أهداف الحياة أو الصراع المستمر في الإحساس بأنك محاصر في العلاقة. ويعترف العديد من الأفراد بأنهم عانوا من "الشعور بأنهم عالقون" عندما تتحول المناقشات إلى جدالات متكررة، مما يترك لديهم شعورًا بالحبس يصعب التخلص منه. ليس من غير المألوف أن يشعر المرء بأنه محاصر عندما تنعدم أنظمة الدعم، وقد يفيد المرء بأنه محاصر في علاقة يتم فيها إهمال احتياجاته العاطفية. 

يمكن أن تظهر الأعراض على شكل قلق أو اكتئاب أو حتى إجهاد جسدي، مما يجعلك تشعرين بأنك عالقة ومعزولة. ومن العلامات الواضحة عندما تشعرين أن كل محاولة لتحسين العلاقة لا تؤدي إلا إلى مزيد من الخلافات. ربما تشعرين في أعماقك بأن المشاكل لا يمكن إصلاحها، وهذه القناعة تجعلكِ عالقة في علاقة تتكرر فيها خيبات الأمل. وبمرور الوقت، إذا استمرت هذه الأنماط، يصبح من الصعب بشكل متزايد التحرر منها، مما يجعلك عالقًا في علاقة تشعر فيها أن كل يوم فيها وكأنه صراع.

استراتيجيات التأقلم عندما تشعر بأنك محاصر

عندما تكون عالقًا في علاقة عاطفية، من المهم وضع استراتيجيات تساعدك على إدارة الضغط النفسي. أحد الأساليب الفعالة هو التواصل المفتوح مع شريك حياتك؛ فالتعبير عن المخاوف بوضوح يمكن أن يساعدك في بعض الأحيان على الشعور بأنك لست وحدك تمامًا. يعترف العديد من الأشخاص بأنهم "يشعرون بأنهم عالقون" عندما تفشل المناقشات، ولكن حتى التحسينات الصغيرة يمكن أن تخفف من هذا الشعور بالعجز. فكر في وضع الحدود وتخصيص وقت للتفكير الذاتي؛ إذا كنت تشعر بأنك عالق في العلاقة، فحاول تدوين يومياتك أو طلب المشورة المهنية. يمكن أن يذكرك الانخراط في أنشطة خارج العلاقة بأنك قادر على متابعة اهتماماتك الشخصية.

قد تشعر أن شريكك هو المصدر الرئيسي للمشاكل، ولكن من المهم أن تفكر في دورك أنت أيضًا. في كثير من الأحيان، يأتي الشعور بالحصار من سوء التواصل، مما يجعل كلا الشريكين عالقين في صراعات لم يتم حلها. يمكن أن يساعد العمل على الحوار المفتوح في تخفيف هذا الشعور ومنع الإحباط على المدى الطويل. إذا كانت علاقتك مليئة بالمجادلات وانهيار الثقة، فإن إعطاء الأولوية لصحتك النفسية أمر ضروري. يمكن أن تساعدك الخطوات الصغيرة، مثل الوثوق بشخص تثق به أو الانخراط في أنشطة تستمتع بها، على استعادة الشعور بالسيطرة. تذكر أنك لست عالقًا تمامًا - فهناك دائمًا طريق للمضي قدمًا.

خطوات استعادة استقلاليتك

يتطلب التحرر من موقف تشعر فيه بأنك محاصر في علاقة ما تخطيطًا دقيقًا وتفكيرًا ذاتيًا. ابدأ بتقييم ما إذا كنت تشعر بأن شريكك يساهم في خلق بيئة تشعر فيها بأنك محاصر. في بعض الأحيان، قد تشعرين بأنك عالقة في الروتين الذي يجعلكِ تشكّين في قيمتك الذاتية. حددي المشكلات المحددة التي تجعلكِ عالقة في العلاقة، وفكري في الاستشارة المهنية كخطوة بناءة للمضي قدمًا. من الضروري أن تتذكر أن كل علاقة يجب أن تشجع على النمو الشخصي، وإذا كنت عالقًا في علاقة تستمر فيها الصراعات، فإن التغيير ضروري. ضع أهدافًا صغيرة للتغلب تدريجيًا على التحديات التي تجعلك تشعر بأنك محاصر، واحتفل بالتقدم حتى لو بدا بسيطًا في البداية.

يمكن أن يساعدك الانخراط في الرعاية الذاتية وإعادة التواصل مع الأصدقاء والعائلة في كسر حلقة الشعور بأنك عالق. ربما من خلال الانفتاح على المقربين الموثوقين، يمكنك مناقشة شعورك بأنك عالق والحصول على منظور جديد. يجب أن يدعم شريكك أحلامك. إذا لم يفعل، فقد تكون في علاقة لا يكون فيها سوى صوت واحد مهم. من الطبيعي أن تمر بأوقات عصيبة. فالمرحلة الصعبة لا تحدد مستقبلك.

يمكن أن يساعدك اتخاذ إجراء الآن على تجنب الندم في المستقبل. قريباً، لن تشعر بأنك عالق في أخطاء الماضي. في بعض الأحيان، يمكن أن يكون إدراكك بأنك عالق في علاقة ما حافزًا لتغيير شخصي عميق.

الخاتمة

باختصار، يمكن أن يؤدي الوقوع في فخ العلاقة إلى إثارة مشاعر معقدة تجعلك تشعر بأنه لا مفر. يمكن أن يساعدك فهم المشكلات في علاقتك على التحرر من الشعور بأنك محاصر. يسمح لك التعرف على العلامات بالسيطرة على وضعك. يمكن أن يؤدي التواصل الأفضل مع شريكك أو طلب المساعدة الخارجية إلى إحداث فرق.

ليس مقدرًا لك أن تبقى في علاقة تجعلك تشعر بأنك عالق. يمكن أن يساعدك اتخاذ خطوات صغيرة على المضي قدمًا. ابقَ صادقًا مع نفسك وركّز على ما يجعلك سعيدًا.

تسمح العلاقة الصحية لكلا الشريكين بالنمو ودعم بعضهما البعض. لا ينبغي لأحدهما أن يشعر بأنه محاصر دون أمل. بالخيارات الصحيحة، يمكنكما إيجاد طريق لعلاقة أفضل وأكثر إشباعًا. على الرغم من أن الرحلة قد تكون صعبة، ثق بأن الوضوح سيظهر عندما لا تشعر بأنك محاصر في كل لحظة.

ما رأيك؟